الشيخ محمد آصف المحسني

222

مشرعة بحار الأنوار

لنظام معاشهم في الدنيا ولا مسرح لهما في نظام الآخرة . ولكن هذا ما لا نفهمه ، لأن العقل يدرك قبح الظلم مطلقاً ، والقرآن أيضاً اقرّه حتى في نظام الآخرة وأن الله لا يظلم في الآخرة . والقول بعد تحقق الظلم في حق المالك المطلق ، بالنسبة إلي مملوكه ملكية تكوينية - أيضاً غير واضح . ومنها انكار المعاقب الخارجي وانما العقاب صورة اخري عن كفره وفسقه كما أوضحه صاحب نهاية الدراية من باب تجسم الاعمال لكننا فندناه في كتابنا صراط الحق . ومنها أن العقاب غير دائم بل ينقلب بعد استيفاء الحق إلي نوع لذة وانما الخلود هو مكث الكفار في جهنم ولا قبح فيه ، كما ذكره في الاسفار تبعاً لغيره . وهو أيضاً مخالف لاطلاق بعض الآيات الكريمة . ومنها غير ذلك مما ذكرناه في غير هذا المحل مع تضعيفه والله العالم بحقيقة الحال ونؤمن بان الله حكيم وفعله متن الواقع الحق ولا نقيس فعله علي شيء بل نقيس الحق بفعله وهو لا يفعل خلاف العدل . وروايات الباب كلها غير معتبرة سندا . الباب 27 : الآخر في ذكر من يخلد في النار ومن يخرج منها ( 351 : 8 ) أورد فيه المؤلّف العلامة أكثر من أربعين رواية . أولها ما نقله الصدوق عن الهمداني عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير قال سمعت موسي بن جعفر عليه السّلام . أقول في رواية ابن أبي عمير الثقة عن الكاظم خلاف أثبتها النجاشي في الجملة وأنكرها الشيخ الطوسي ومتنها أيضاً لا يخلو عن مناقشة والله العالم .